د.مصطفى بدرة: مشروع"رأس الحكمة" ليس بيعًا لجزء من مصر 

قال الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة إن أحداثًا خارجية وعوامل كثيرة أثرت على أزمة الدولار التى شهدتها البلاد مؤخرًا ، ومنها:تداعيات جائحة كورونا التى توقع خبراء الاقتصاد أن تستمر لسنوات والتى تعمقت حتى جاءت أزمة الحرب الروسية الأوكرانية التى سببت أكبر أزمة تضخم عالمية والتى تسببت بدورها فى رفع أسعار الفائدة فى البنوك المركزية بدول العالم. 

 
وأوضح د.بدرة خلال برنامج (مصر بكره وبعده) أن البنك الفيدرالي الأمريكي طبع 12 تريليون دولار وضخهم فى الأسواق للشعب الأمريكي في محاولة منه للخروج من الأزمة الاقتصادية، وهذه الأموال لم تقابلها سلع بنفس الحجم والقيمة وازداد الإقبال على السلع وقل المعروض فتسبب فى أزمة تضخم كبيرة ، ولمواجهتها قام الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة بنسبة كبيرة ، وتبعته باقي البنوك المركزية العالمية في محاولة لمجاراة زيادة الفائدة على الدولار والقفز عليه.
وذكر الخبير الاقتصادي أن زيادة الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة بصورة متكررة وكبيرة أدى إلى مشكلة كبيرة في مصر وهي خروج الأموال الساخنة من البنك المركزي المصري للاستفادة من سعر الفائدة الأمريكية الكبيرة،حيث خرج فى عام واحد ما يُقدر بعشرين مليار دولار، ومن هنا بدأت أزمة الدولار في الازدياد  لأن مصر دولة مستوردة وتحتاج العملة الصعبة لاستكمال استيراد باقي السلع التي تحتاج إليها.
وأضاف أن أزمة الدولار حدثت بسبب أن الموارد الدولارية للدولة كثيرًا بسبب الأزمات العالمية المتلاحقة ، حيث انخفضت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ، وانخفضت إيرادات قناة السويس بسبب التوترات فى البحر الأحمر، كما تأثرت الحركة السياحية بكل هذه الأزمات،إلى جانب تداول الشائعات والمبالغة فى كل الأمور وخاصة الاقتصادية بشكل فج، والتى أدت إلى اشتعال السوق السوداء يومًا بعد يوم وارتباك السوق المصري فى كل الأنشطة ، وكل سوق يُقيم العملة بما يحلو له ، فى السيارات والذهب والعقارات وغيرها من الأنشطة.
وأشار الدكتور مصطفى بدرة إلى ظهور الأخبار الإيجابية عن الوضع الاقتصادي في مصر وحل أزمة الدولار ومنها أن إعلان صندوق النقد الدولي قرب التوصل لاتفاق مع مصر حول ضخ عشرة مليارات دولار لمصر نصفهم سيتم تحويله مباشرةً فور توقيع الاتفاق، وكذلك إقرار الاتحاد الأوروبي لدعم مالي لمصر يُقدر بعشرة مليارات دولار ، بالإضافة إلى البدء فى الإتفاق على مشروع استثماري كبير فى منطقة رأس الحكمة بالساحل الشمالي .
ولفت إلى أن  رأس الحكمة هى المنطقة الواقعة من سيدي عبد الرحمن وحتى مرسى مطروح ، وذلك من خلال مستثمرين إماراتيين وأمريكيين ومصريين لتنمية المنطقة وتنفيذ مشروع سياحي وسكني كبير ، حيث من المتوقع وصول ما يُقدر ب 22 مليار دولار لمصر حال إتمام الاتفاق على هذا المشروع الكبير، إلى جانب الإسهام في توفير فرص عمل لا تقل عن 2 مليون فرصة . 
وحذر الخبير الاقتصادي المواطنين من الالتفات للمضللين الذين لا يريدون الخير لمصر ويتلاعبون بالألفاظ ويشيعون عن هذا المشروع الكبير أنه بيع لجزء من مصر مقابل الحصول على مليارات الدولارات ، وهو الأمر العاري تمامًا عن الصحة ، موضحًا أن مشروع رأس الحكمة هو مشروع استثماري كبير يقوم على جذب الشركات العالمية للاستثمار داخل البلاد،وسيؤدي إلى تشغيل عمالة مصرية ومصانع مواد البناء والرخام والسيراميك والأسمنت والحديد وغيرها من المواد التى ستستخدم فى تنفيذ المشروع. 
 
برنامج (مصر بكره وبعده) يذاع فى الثانية ظهرًا من الأحد إلى الأربعاء على موجات راديو مصر ، من تقديم : جمال عنايت.

أماني فتحي

أماني فتحي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

خبير عسكري لبناني: نزع سلاح حزب الله مطلب لبناني وعربي وعالمي
21
19
2.5 مليار جنيه توريدات شعبة المستلزمات الطبية لهيئة الشراء
محافظ القليوبية: تطوير منظومة النقل الجماعي ومراقبة الأتوبيسات بGPS
محافظ الجيزة
استشاري الصحة النفسية:النفس البشرية ضعيفة وتلجأ للرفض والإنكار وقت الأ
13

المزيد من إذاعة

كاتب صحفي: زيارة مهمة للرئيس الفنلندي إلى مصر

 أكد الكاتب الصحفي جميل عفيفي مدير تحرير جريدة الأهرام أهمية الزيارة التي قام بها الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب لمصر والتى...

كاتب صحفي: كلمة الرئيس أمام قمة قبرص لخصت الأزمة بالمنطقة وحلها

 قال الكاتب الصحفي عبد الرازق توفيق رئيس تحرير جريدة الجمهورية السابق إن السياسات الخارجية المصرية وعلاقاتها الدولية أمر يستوجب التحية...

خلق قبول الاعتذار في الإسلام

ورد إلى برنامج (بريد الإسلام) رسالة من مستمعة تقول فيها: كيف يكون الإنسان مسلماً ولا يقبل اعتذار المخطئ؟

طبيبة: الجسم يرسل إشارات واضحة لنقص الفيتامينات ويجب عدم تجاهلها

أكدت دكتورة نادين غالي، طبيبة الصحة العامة، أن جسم الإنسان يبعث إشارات مهمة تدل على وجود نقص في الفيتامينات، مشيرة...